الذهبي

153

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

قال : ' نَادى مُنادِي رسولِ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] : لاَ صلاة إلا بقراءةٍ ، ولو بفاتحةِ الكتابِ ' . تفردَ به أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الكوفي ، ولا يُعرف عن نعيمٍ ، وفيهِ مقالٌ ، وكذا جعفرٌ بنُ ميمون ؛ قالَ ابنُ معينٍ : أوليس بثقةٍ . وقالَ غيرهُ : ليسَ بقويٍّ . جبارةُ - لينٌ - نا شبيبُ بنُ شيبةَ - واهٍ - عنْ هشامٍ ، عن أبيهِ ، عن عائشة مرفوعاً [ ق 34 - أ ] / : ' كل صلاةٍ لاَ يقرأُ فيها بفاتحةِ الكتابِ وآيتين ، فهيَ خداجٌ ' . واحتجُّوا بحديث أبي هريرةَ ' أن رسولَ الله [ صلى الله عليه وسلم ] علم رجلاً الصلاةَ فقالَ : كبرْ ، ثم اقرأْ ما تيسرَ معكَ من القرآنِ ' . أخرجاه . ويروَى عن أبي سعيد - ما أدْرِي من أينْ أتوا بهِ ؟ ! - مرفوعاً : ' لاَ صلاةَ إلا بالفاتحة أو غيرها ' . فقوله للرجلِ ، لعلهُ قبلَ نزولِ الفاتحةِ ، أو قدْ ضاقَ الوقتُ عليه أن يحفظها ، أو كانت معلومة عنده ، وأنها واجبةٌ ، فعلم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه يعرف ذلك ، فما ذكرها له . 126 - مسألة : لاَ تجبُ على المأْمومِ . وقالَ الشافعي : تجبُ في السرِّ ، وإنْ جهرَ فقولاَنِ . لنا : ( جابرُ الجعفي ) - واهٍ - عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً : ' من كان له إمام فقراءته له قراءةٌ ' . أخرجه أحمد . إسحاقُ الأزرقُ ، عن أبي حنيفةَ ، عن موسى بن أبي عائشةَ ، عن عبد الله بن شداد ، عن جابر مرفوعاً مثله .